مسألة ۳۰۵ : يستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه وإطعامه شيئاً من الحلاوة والصدقة عنه بأربعة دراهم ولا يريه ثمنه في الميزان .
مسألة ۸۵ : لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع وبيوت النيران في بلاد الإسلام ، و إذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ذلك .
هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد ، وأما إذا لم يشترط لم يخرجوا منها ، ولكن لولي الأمر هدمها إذا رأى فيه مصلحة ملزمة .
وأما إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح ، فحينئذ إن كان إبقاؤها منافياً لمظاهر الإسلام وشوكته فعلى ولي الأمر هدمها و إزالتها ، و إلا فلا مانع من إقرارهم عليها ، كما أن عليهم هدمها إذا اشترط في ضمن العقد .
مسألة ۳۰۶ : الأحوط عدم التفرقة بين الأم والولد قبل الاستغناء عن الام ، أما البهائم فيجوز فيها ذلك ما لم يؤد إلى إتلاف المال المحترم .
مسألة ۸۶ : المشهور أنه لا يجوز للذمي أن يعلو بما استجده من المساكن على المسلمين ، وعن المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين ، ولكن دليله غير ظاهر ، فإن تم الإجماع فهو ، و إلا فالامر راجع إلى ولي الأمر ،
نعم ، إذا كان في ذلك مذلة للمسلمين وعزة للذمي لم يجز .
مسألة ۸۷ : المعروف بين الاصحاب عدم جواز دخول الكفار أجمع في المساجد كلها ، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل ، إلا إذا أوجب دخولهم الهتك فيها أو تلوثها بالنجاسة ، نعم ، لا يجوز دخول المشركين خاصة في المسجد الحرام جزماً .
مسألة ۸۸ : المشهور بين الفقهاء أن على المسلمين أن يخرجوا الكفار من الحجاز ولا يسكنوهم فيه ، ولكن إتمامه بالدليل مشكل .
خاتمة في الإقالة
وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح والضمان ، وفي جريانها في الصدقة إشكال ، وتقع بكل لفظ يدل على المراد و إن لم يكن عربياً ، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول ، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخا و إقالة ، ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه .
مسألة ۳۰۷ : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه .
مسألة ۳۰۸ : إذا جعل له مالاً في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له : أقلني ولك هذا المال ، أو أقلني ولك علي كذا ـ نظير الجعالة ـ فالأظهر الصحة .
المهادنة
مسألة ۸۹ : يجوز المهادنة مع الكفار المحاربين إذا اقتضتها المصلحة للاسلام أو المسلمين ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مع العوض أو بدونه ، بل لا بأس بها مع إعطاء ولي الأمر العوض لهم إذا كانت فيه مصلحة عامة .
نعم إذا كان المسلمون في مكان القوة والكفار في مكان الضعف بحيث يعلم الغلبة عليهم لم تجز المهادنة .
مسألة ۳۰۹ : لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل : أقلتك بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح .
مسألة ۹۰ : عقد الهدنة بيد ولي الأمر حسب ما يراه فيه من المصلحة ، وعلى هذا فبطبيعة الحال يكون مدته من حيث القلة والكثرة بيده حسب ما تقتضيه المصلحة العامة.
ولا فرق في ذلك بين أن تكون مدته أربعة أشهر أو أقل أو أكثر ، بل يجوز جعلها أكثر من سنة إذا كانت فيه مصلحة ،({^ملزمة وإلاّ فمشكل .^}) وأما ما هو المشهور بين الفقهاء من أنه لا يجوز جعل المدة أكثر من سنة فلا يمكن إتمامه بدليل .
مسألة ۹۱ : يجوز لولي الأمر أن يشترط مع الكفار في ضمن العقد أمراً سائغاً ومشروعاً ، كإرجاع أسارى المسلمين وما شاكل ذلك ، ولا يجوز اشتراط أمر غير سائغ ، كإرجاع النساء المسلمات إلى دار الكفر وما شابه ذلك .
مسألة ۳۱۰ : لا يجري في الاقالة فسخ أو إقالة .
مسألة ۹۲ : إذا هاجرت النساء إلى دار الإسلام في زمان الهدنة وتحقق إسلامهن لم يجز إرجاعهن إلى دارالكفر ، بلا فرق بين أن يكون إسلامهن قبل الهجرة أو بعدها ، نعم ، يجب إعطاء أزواجهن ما أنفقوا من المهور عليهن .
مسألة ۳۱۱ : في قيام وراث المتعاقدين مقام المورث في صحة الاقالة إشكال ، والظاهر العدم ، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والاقالة من الطرف الآخر .({^فيه إشكال .^})
مسألة ۹۳ : لو ارتدت المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لم ترجع إلى دارالكفر ، ويجرى عليها حكم المسلمة المرتدة في دار الإسلام ابتداءً من الحبس والضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت .
مسألة ۳۱۲ : تصح الاقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط الثمن حينئذ على النسبة ، و إذا تعدد البائع أو المشتري تصح الاقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر .
مسألة ۹۴ : إذا ماتت المرأة المسلمة المهاجرة بعد مطالبة زوجها المهر منها وجب ردهّ إليه إن كان حياً و إلى ورثته إن كان ميتاً .
وأما إذا كانت المطالبة بعد موت الزوجة فالظاهر عدم وجوب رده إليه ، لأن ظاهر الآية الكريمة هو أن رد المهر إنما هو عوض رد الزوجة بعد مطالبة الزوج إياها ، و إذا ماتت انتفى الموضوع .
كما أنه لو طلقها بائناً بعد الهجرة لم يستحق المطالبة ، على أساس أن ظاهر الآية هو أنه لا يجوز إرجاع المرأة المزبورة بعد المطالبة ، و إنما يجب إرجاع المهر إليه بدلاً عن ردّها ، فإذا طلقها بائناً فقد انقطعت علاقته عنها نهائياً فليس له حقّ المطالبة بإرجاعها حينئذ .
وهذا بخلاف ما إذا طلقها رجعياً حيث إن له حقّ المطالبة بإرجاعها في العدة باعتبار أنها زوجة له ، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه .
مسألة ۹۵ : إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه ، ووجبت عليها العدة إذا كانت مدخولاً بها ، فإذا أسلم الزوج وهي في العدة كان أحق بها ،({^يأتى ما يتعلق بهذه المسألة فى كتاب النكاح ( المسألة ۱۲۹۰ ) .^}) وتدل على ذلك عدة من الروايات ، منها معتبرة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي (عليه السلام)أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، قال علي (عليه السلام) : « أتسلم ؟ » قال : لا ، ففرق بينهما ثم قال : « إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، و إن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب » .
وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي ، فإذا أسلم الزوج بعد إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقاً رجعياً كان أحق بها ووجب عليه رد مهرها إن كان قد أخذه .
وأما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حقّ الرجوع بها ، فإنه ـ مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة ـ تدل عليه معتبرة السكوني وغيرها .
مسألة ۳۱۳ : تلف أحد العوضين أو كليهما لا يمنع من صحة الاقالة ، فإذا تقايلا رجع كل عوض إلى صاحبه الأول ، فإن كان موجودا أخذه ، و إن كان تالفا رجع بمثله إن كان مثلياً وبقيمته يوم الفسخ إن كان قيمياً .
مسألة ۳۱۴ : الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف وتلف البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف .
مسألة ۹۶ : إذا هاجر الرجال إلى دار الإسلام وأسلموا في زمان الهدنة لم يجز إرجاعهم إلى دار الكفر ، لأن عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا على كفرهم في دار الإسلام ثم يرجعوهم إلى مأمنهم .
وأما إذا أسلموا فيصبحون محقوني الدم والمال بسبب اعتناقهم بالاسلام ، وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة ، فلا يجوز إرجاعهم إلى موطنهم بمقتضى العقد المذكور .
هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال ، وأما إذا اشترط ذلك في ضمن العقد ، فحينئذ إن كانوا متمكنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر الإسلام والعمل بوظائفهم الدينية بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور و إلا فالشرط باطل .
مسألة ۳۱۵ : العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالارش مع الاقالة ، والحمد لله رب العالمين .
مسألة ۹۷ : إذا هاجرت نساء الحربيين من دار الكفر إلى دار الإسلام وأسلمت لم يجب إرجاع مهورهن إلى أزواجهن ، لاختصاص الآية الكريمة الدالة على هذا الحكم بنساء الكفار المعاهدين بقرينة قوله تعالى : ( واسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ) باعتبار أن السؤال لايمكن عادة إلا من هؤلاء الكفار ، على أن الحكم على القاعدة والحمد لله أولاً وآخراً .
كتاب الشفعة وفيه فصول
إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه أخذ المبيع بالثمن المجعول له في البيع ، ويسمى هذا الحق بالشفعة .
المصارف والبنوك
وهي ثلاثة أصناف :
( ۱ ) أهلي : وهو ما يتكون رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين .
( ۲ ) حكومي : وهو الذي تقوم الدولة بتمويله .
( ۳ ) مشترك : وتموله الدولة وأفراد الشعب .
فصل في ما تثبت فيه الشفعة
مسألة ۳۱۶ : تثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل إذا كان يقبل القسمة كالأرضين والدور والبساتين بلا إشكال ، وهل تثبت فيما ينقل كالآلات والثياب والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة ؟ قولان : أقواهما الأول({^ثبوته فى الحيوان محلّ إشكال . ^})فيما عدا السفينة والنهر والطريق والحمام والرحى فإنه لا تثبت فيها الشفعة .
۱ ـ البنك الأهلي الإسلامي :
مسألة ۱ : لا يجوز الاقتراض منه بشرط الفائض والزيادة ، لأنه ربا محرّم ، وللتخلص من ذلك الطريق الآتي وهو : أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوض بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعية ۱۰% ۲۰% مثلاً على أن يقرضه مبلغاً معيناً من النقد ، أو يبيعه متاعاً بأقل من قيمته السوقية ، ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغاً معيناً لمدة معلومة يتفقان عليها ، وعندئذ يجوز الإقتراض ولا ربا فيه ، ومثل البيع الهبة بشرط القرض .({^و كذلك بالاشتراط فى ضمن مثل الإجارة والصلح .^})
ولا يمكن التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر كأن يبيع مائة دينار بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين مثلاً ، فإنه قرض ربوي حقيقة ، و إن كان بيعاً صورة .
مسألة ۳۱۷ : لا تثبت الشفعة بالجوار، فإذا باع أحد داره فليس لجاره الأخذ بالشفعة.