مسألة ۱۶۹ : إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته إلا إذا رضي من عليه الخيار فيصح في حصته .
مسألة ۱۷۰ : إذا فسخ الورثة بيع مورثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري و إن كان تالفا أو بحكمه أخرج من تركة الميت كسائر ديونه .
مسألة ۱۷۱ : لو كان الخيار لاجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى وارثه .
مسألة ۱۷۲ : إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال البائع ، وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار للمشتري ، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالاظهر أنه من مال المشتري .
الفصل السادس ما يدخل في المبيع
من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره ، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعاً أو بالقرينة العامة أو الخاصة ، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها، أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الأم ولا الثمرة في بيع الشجرة ، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا فالتمر للبائع ، و إن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ، ويختص هذا الحكم ببيع النخل ، أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقا و إن لم يكن مؤبرا ، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر أو الشجر في بيع الأرض أو الحمل في بيع الدابة ، أما إذا قامت القرينة على ذلك و إن كانت هي التعارف الخارجي عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري .
مسألة ۱۷۳ : إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه ، و إذا لم يحتج إلى السقي لم يجب على البائع سقيه و إن أمره المشتري بذلك ، ولو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان ، أرجحهما الأول إن اشترط الإبقاء و إلا فالأرجح الثاني .
مسألة ۱۷۴ : إذا باع بستاناً واستثنى نخلة مثلاً فله الممر إليها والمخرج منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شيء من ذلك .
مسألة ۱۷۵ : إذا باع دارا دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل إلا أن يكون الاعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج فيكون ذلك قرينة على عدم دخوله ، وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والأخشاب الداخلة في البناء وكذا السلّم المثبت ، بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر وأسلاك كهربائية وأنا بيب الماء ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق ، فإن ذلك كله داخل في المبيع إلا مع الشرط .
مسألة ۱۷۶ : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل في بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا ، وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها ، وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الاحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ونحوها .
مسألة ۱۷۶ : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل في بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا ، وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها ، وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الاحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ونحوها .
الفصل السابع التسليم والقبض
يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير ، ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع الإمكان إلا برضى الآخر ، فإن امتنعا أجبرا ، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه أجبر الممتنع ، ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز ، وليس لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ .
مسألة ۱۷۷ : يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة .
مسألة ۱۷۸ : التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره هو التخلية بدفع المانع عنه والاذن لصاحبه في التصرف .
مسألة ۱۷۹ : إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ البيع ، وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري ، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبض البائع .
مسألة ۱۸۰ : يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى المتقدم في غير المنقولات كالأراضي ، وأما في المنقولات فلا بد فيها من الاستيلاء عليها خارجا مثل أخذ الدرهم والدينار واللباس وأخذ لجام الفرس أو ركوبه .
مسألة ۱۸۱ : في حكم التلف تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك .
مسألة ۱۸۲ : لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معين فقبضه كان بمنزلة قبض المشتري ، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره فأرسله كان بمنزلة قبضه ، ولا فرق بين تعيين المرسل معه وعدمه .
مسألة ۱۸۳ : إذا أتلف المبيع البائع أو الاجنبي الذي يمكن الرجوع إليه في تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد ، وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من مثل أو قيمة ، وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم إشكال ، والأظهر ذلك .
مسألة ۱۸۴ : إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء للمشتري.
مسألة ۱۸۵ : لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد ، كما تقدم .
مسألة ۱۸۶ : لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي .
مسألة ۱۸۷ : يجب على البائع تفريغ المبيع عمّا كان فيه من متاع أو غيره ، حتى انه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه ، نعم إذا اشترط بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقت الحصاد ، لكن عليه الاجرة إن لم يشترط الإبقاء مجاناً ، ولو أزال المالك الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع بالارض أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض ، ولو كان شيء لا يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شيء من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير البناء .
مسألة ۱۸۸ : من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز له بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال أما لو كان بربح ففيه قولان ، أظهر هما المنع .
الفصل الثامن النقد والنسيئة
من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالاً ، فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه .
مسألة ۱۸۹ : إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل و إن طالبه به البائع ، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً .
مسألة ۱۹۰ : يجب أن يكون الاجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان فلو جعل الاجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد .
مسألة ۱۹۱ : لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو الميزان فالظاهر البطلان ، نعم لو كان الاجل أول الشهر القابل مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة .
مسألة ۱۹۲ : لو باع شيئا بثمن نقدا وبأكثر منه مؤجلا بأن قال : بعتك الفرس بعشرة نقدا وبعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان وهو الأظهر .
مسألة ۱۹۳ : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في الأجل ، ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء ، بل على وجه المعاوضة أيضاً في غير المكيل والموزون ({^.والذهب والفضّة ، وفي صحّة هذه المعاوضة إذا كان الدين من قبيل الدينار والتومان بجنسه إشكال ، ومنه يظهر مافي إطلاق جواز البيع في المسألة الآتية .^})
مسألة ۱۹۴ : يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن ، وأما فيهما فلا يجوز ، لانه ربا ، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الاجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الاجل .({^نعم يجوز إذا قال : انقد لي بعضاً وأمدّ لك في الأجل في ما بقي عليك .^})