مسألة ۳۱۸ : إذا كانت داران مختصة كل واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة لصاحب الدار الأخرى سواءً أكانت الداران قبل ذلك مشتركتين وقسمتا أم لم تكونا كذلك .
مسألة ۳۱۹ : يجري هذا الحكم في الدور المختصة كل واحدة منها بواحد مع الاشتراك في الطريق فإذا بيعت واحدة منها مع الحصة من الطريق ثبتت الشفعة للباقين .
مسألة ۲ : لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمى في عرف اليوم بالإيداع ، بلا فرق بين الإيداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب ، وبين الإيداع المتحرك المسمى بالحساب الجاري أي أن البنك ملزم بوضعه تحت الطلب ، نعم إذا لم يكن الإيداع بهذا الشرط فلابأس به .
مسألة ۳۲۰ : إذا بيعت إحدى الدارين بلا ضم حصة الطريق إليها لم تثبت الشفعة للشريك في الطريق .
مسألة ۳۲۱ : إذا بيعت الحصة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك .
مسألة ۳۲۲ : هل يختص الحكم المذكور بالدار أو يعم غيرها من الأملاك المفروزة المشتركة في الطريق ، وجهان ، أقواهما الأول .
مسألة ۳۲۳ : ألحق جماعة بالطريق النهر ، والساقية ، والبئر ، فإذا كانت الداران المختصة كل منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الأخرى الشفعة في الدار أيضاً ، وفيه إشكال بل منع .
مسألة ۳۲۴ : إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصها من الثمن بعد توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم .
مسألة ۳۲۵ : تختص الشفعة في غير المساكن والأرضين بالبيع ، فإذا انتقل الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما فلاشفعة للشريك ، وأما المساكن والأرضين فاختصاص الشفعة فيها بالبيع محل إشكال .
مسألة ۳۲۶ : إذا كانت العين بعضها ملكاً وبعضها وقفاً فبيع الملك لم يكن للموقوف عليهم الشفعة على الأقوى و إن كان الموقوف عليه واحداً .
مسألة ۳۲۷ : إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه ، ففي ثبوت الشفعة للشريك قولان ، أقربهما ذلك .
مسألة ۳۲۸ : يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين اثنين فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة . و إذا باعوا جميعا إلا واحداً منهم ففي ثبوت الشفعة له إشكال بل منع .
۲ ـ البنك الحكومي :
مسألة ۳ : لا يجوز({^الظاهر جواز التصرف فيما أخذ بالمعاملات المشروعة ، ولکن الأحوط وجوبا أداء خمس الفوائد الحاصلة من المعاملات من البنك الحکومي بقصد ما في الذمة للسادة الفقراء واحتساب الباقي من أرباح السنة^}) التصرف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله .
مسألة ۳۲۹ : إذا كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ثبتت الشفعة للآخر .
فصل في الشفيع
مسألة ۳۳۰ : يعتبر في الشفيع الإسلام إذا كان المشتري مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم و إن اشترى من كافر ، وتثبت للمسلم على الكافر وللكافر على مثله .
مسألة ۴ : لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة لأنه ربا ، بلا فرق بين كون الإقراض مع الرهن أو بدونه ، نعم يجوز({^الظاهر عدم الجواز .^}) قبض المال منه بعنوان مجهول المالك لا القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ، ولا يضره العلم بأن البنك يستوفي الزيادة منه قهراً فلو طالبه البنك جاز له دفعها حيث لا يسعه التخلف .
مسألة ۵ : لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان التوفير بشرط الحصول على الربح والفائدة لأنه ربا ، ويمكن التخلص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة ، بمعنى أنه يبني في نفسه على أن البنك لو لم يدفع له الفائدة لم يطالبها منه .
فلو دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله .({^الظاهر جواز أخذها مطلقا ، ولکن الأحوط وجوبا أداء خمس الفائدة بقصد ما في الذمة للسادة الفقراء واحتساب الباقي من أرباح السنة.^})
ومن هنا يظهر حال البنك المشترك ، فإن الأموال الموجودة فيه داخلة في مجهول المالك ، وحكمه حكم البنك الحكومي .({=بل حكمه حكم البنك الأهلى .=})
هذا في البنوك الإسلامية ، وأما البنوك غير الإسلامية ـ أهلية كانت أم غيرها ـ فلا مانع من قبض المال منها لا بقصد الاقتراض بلاحاجة إلى إذن الحاكم الشرعي ، وأما الإيداع فيها فحكمه حكم الإيداع في البنوك الاسلامية .({^الظاهر جواز الإيداع فيها بعنوان التوفير و أخذ الربح ، كما يجوز الأخذ بعنوان الاستنقاذ.^})
مسألة ۳۳۱ : يشترط في الشفيع أن يكون قادراً على أداء الثمن فلا تثبت للعاجز عنه و إن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك ، نعم إذا ادعى غيبة الثمن أجّل ثلاثة أيّام ، و إذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجّل بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيّام ، فإن انتهى الأجل فلا شفعة ، ويكفي في الثلاثة أيّام التلفيق كما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع .
مسألة ۳۳۲ : إذا كان التأجيل إلى زمان نقل الثمن من البلد الآخر ، حيث يدعي وجوده فيه زائداً على المقدار المتعارف فالظاهر سقوط الشفعة .
مسألة ۳۳۳ : إذا كان الشريك غائباً عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع و إن كانت الغيبة طويلة .
مسألة ۳۳۴ : إذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة ، جاز لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه .
مسألة ۳۳۵ : تثبت الشفعة للشريك و إن كان سفيهاً أو صبياً أو مجنوناً فيأخذ لهم الولي بها ، بل إذا أخذ السفيه بها بإذن الولي صح ، وكذا الصبي على احتمال قوي .
الاعتمادات
۱ ـ اعتماد الاستيراد :
وهو أن من يريد استيراد بضاعة أجنبية لابدّ له من فتح اعتماد لدى البنك ، وهو يتعهد له بتسديد الثمن إلى الجهة المصدرة بعد تمامية المعاملة بين المستورد والمصدر مراسلة أو بمراجعة الوكيل الموجود في البلد ويسجل البضاعة باسمه ويرسل القوائم المحددة لنوعية البضاعة كماً وكيفاً حسب الشروط المتفق عليها ، وعند ذلك يقوم المستورد بدفع قسم من ثمن البضاعة إلى البنك ليقوم بدوره بتسلم مستندات البضاعة من الجهة المصدرة .
۲ ـ اعتماد التصدير :
وهو أن من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضاً لابد له من فتح اعتماد لدى البنك ليقوم بدوره ـ بموجب تعهده ـ بتسليم البضاعة إلى الجهة المستوردة وقبض ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم ، فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في الواقع ، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو التصدير يقوم على أساس تعهد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة .
نعم هنا قسم آخر من الاعتماد ، وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كماً وكيفاً إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة ، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها ، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم تسليم البضاعة وقبض الثمن .
مسألة ۳۳۶ : تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته ، أو استدان الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء .
مسألة ۳۳۷ : إذا أسقط الولي عن الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل ، وكذا إذا لم يكن الأخذ بها مصلحة فلم يطالب ، أما إذا ترك المطالبة بها مساهلة منه في حقهم فالظاهر أن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد .
مسألة ۳۳۸ : إذا كان المبيع مشتركاً بين الولي والمولى عليه فباع الولي عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى .
مسألة ۶ : لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك .
مسألة ۳۳۹ : إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى عليه وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكاً مع الموكل .
مسألة ۷ : هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه بالعمل المذكور ؟ الظاهر الجواز ، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد أمرين:
( الأول ) : أن ذلك داخل في عقد الإجارة ، نظراً إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة ، مع إجازة الحاكم الشرعي({^الظاهر عدم الفرق بين الأهلى و غيره، و إن كان الأحوط استحباباً الاستيذان في غير الأهلى.^}) أو وكيله فيما إذا كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية .
( الثاني ) : أنه داخل في عقد الجعالة ، ويمكن تفسيره بالبيع ، حيث إن البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر ، فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة الفائدة إليه ، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به .
مسألة ۸ : يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة ، فهل يجوز هذا ؟ الظاهر جوازه .
وذلك لأن البنك في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض لفاتح الاعتماد ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ليكون ربا ، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد وأمره ، وعليه فيكون ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون الإتلاف ،({^مع كون ضمان فاتح الاعتماد ضمان إتلاف للثمن فأخذ الفائدة للتأجيل محل إشكال ، والظاهر ان فتح الاعتماد ليس من باب القرض ، بل طلب أداء الدين و أعمال خاصة بطلب من فاتح الاعتماد ، و الزائد على الدين عمولةٌ فى مقابلها .^})لا ضمان قرض .
نعم لو قام البنك بعملية إقراض لفاتح الاعتماد بشرط الفائدة ، وقد قبض المبلغ وكالة عنه ، ثم دفعه إلى الجهة المقابلة لم يجز له أخذها ، إلا أن يجعلها عوض عمل يعمله له أو جعالة لمثل ذلك .
وكذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل المذكور غير البنك كالتاجر إذا كان معتمداً لدى الجهة المقابلة .