مسألة ۴۶۹ : يجوز الإستئجار للنيابة عن الأحياء والأموات في العبادات التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه كالواجبات العبادية مثل الصلاة والصيام عن الأحياء ، وتجوز عن الأموات .
ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة والصيام وغيرهما مما هو محل الإبتلاء على الأحوط وجوباً ، بل إذا لم يكن محل الإبتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضاً .({^بل الأظهر الجواز .^})
ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم ، نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله وعرضه وعمقه ، أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح الاجارة عليه .

مسألة ۹۹۳ : يشترط في الموصي أمور :
( الأول ) : البلوغ ، فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا({^لا يترك الاحتياط بإنفاذ وصية ابن سبع سنين باليسير من ماله إذا كان في حقّ .^}) وكان قد عقل وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه ،({^وتصحّ إذا أوصى على حدّ معروف و حق فى مطلق وجوه الخير كالتصدق ونحـوه . ^})وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه إشكال .
( الثاني ) : العقل ، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه و إغمائه وسكره ، و إذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم تبطل وصيته ، وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط .({^بل الأظهر الاعتبار فيما استلزم تصرّفاً ماليّاً وعدم الاعتبار في غيره إذا لم تكن الوصيّة سفهيّة .^})
( الثالث ) : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره .
( الرابع ) : الحرية ، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه ، ولا فرق بين أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين ، و إذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت و إن لم يجزها المولى .
( الخامس ) : أن لا يكون قاتل نفسه ، فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله ، أما إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت ، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لاعن عمد بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير وجه العصيان ، مثل الجهاد في سبيل الله ، وكذا إذا عوفي ثم أوصى ، بل الظاهر الصحة أيضاً إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات .

مسألة ۹۹۴ : إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدث فيها صحت وصيته و إن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها .

مسألة ۹۹۵ : تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد الآخر ولا تصح مع وجوده .

مسألة ۹۹۶ : لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته ، بل بعد موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره .

مسألة ۹۹۷ : لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ولكنه جعل أمره إلى غير الاب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل ، بل يكون أمر ذلك المال للاب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما ، نعم لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح ، وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه .

مسألة ۹۹۸ : يجوز أن يجعل الاب والجد الولاية والقيمومة على الأطفال لاثنين أو أكثر كما يجوز جعل الناظر على القيم المذكور ، بمعنى كونه مشرفا على عمله أو بمعنى كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي .

مسألة ۹۹۹ : إذا قال الموصي لشخص : أنت ولي وقيم على أولادي القاصرين وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها جاز له التصرف في جميع الشؤون المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم وحفظ أموالهم والإنفاق عليهم واستيفاء ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات .

مسألة ۴۷۰ : إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض وغيره ، نعم لا يجوز الدخول في الأرض إلا بإذنه ، و إن لم يعرض عنها فهي له .

مسألة ۱۰۰۰ : إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي الاقتصار على محل الإذن دون غيره من الجهات، وكان المرجع في الجهات الأخرى الحاكم الشرعي.

مسألة ۱۰۰۱ : يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة وكان فقيرا ، أما إذا كان غنياً ففيه إشكال والأحوط الترك .

مسألة ۴۷۱ : إذا استأجر شخصاً لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي فصار حراماً ضمن ، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك .

مسألة ۴۷۲ : إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معين مثلاً لا بقيد المباشرة جاز لغيره التبرع عنه فيه ، وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل ، و إذا خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن فيه الأجير من الخياطة و إلا ثبت الخيار لكل منهما .({^بل للمستأجر .^})
هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ثانية و إلا فالظاهر أن الأجير يستحـق الأجرة لان التفويت حينئذ مستند إلى المستأجـر نفسه كما إذا كان هو الخائط .
وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره ، وأما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل : إن الإجارة الثانية باطلة ويكون للخائط أجرة المثل ، ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة ، و إن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئاً و إن اعتقد أن المالك أمره بذلك .

مسألة ۱۰۰۲ : يشترط في الموصى به أن يكون مما له نفع محلل معتد به سواءً أكان عيناً موجودة أم معدومة إذا كانت متوقعة الوجود ، كما إذا أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة ، أو منفعة لعين موجودة أو معدومة متوقعة الوجود ، أو حق من الحقوق القابلة للنقل مثل حق التحجير ونحوه لا مثل حق القذف ونحوه مما لا يقبل الانتقال إلى الموصى له .

مسألة ۱۰۰۳ : إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل أو التي ينتفع بها في غير الشرب أو أوصى بآلات اللهو إذا كان ينتفع بها إذا كسرت صح .

مسألة ۱۰۰۴ : يشترط في الموصى به أن لا يكون زائدا على الثلث( ) فإذا أوصى بما زاد عليه بطل الإيصاء في الزائد إلا مع إجازة الوارث ، و إذا أجاز بعضهم دون بعض نفذ في حصة المجيز دون الآخر ، و إذا أجازوا في بعض الموصى به و ردّوا في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره .

مسألة ۴۷۳ : إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة ، فإن كان المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئاً ، و إن كان مجموع السفر و إيصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الاجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع المستأجر عليه ، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالاظهر عدم استحقاقه شيئا .

مسألة ۱۰۰۵ : لا إشكال في الاجتزاء بالاجازة بعد الوفاة وفي الاجتزاء بها حال الحياة قولان ، أقواهما الأول .

مسألة ۱۰۰۶ : ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد وفاته كما لا أثر للردّ إذا لحقته الإجازة .

مسألة ۱۰۰۷ : لا فرق بين وقوع الوصية حال مرض الموصي وحال صحته ، ولا بين كون الوارث غنياً وفقيراً .